الشيخ المحمودي

35

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يوم الخوف الأكبر ، وتثبت على جوانب المزلق ( 9 ) . ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ( 10 ) ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة ، ولعل بالحجاز أو اليمامة ( 11 ) من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشبع ، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرى ، أو أكون ( 12 ) كما قال القائل :

--> ( 9 ) المزلق والمزلقة : الموضع الذي تخشى فيه الزلة ، وهو الصراط ، والفعل منه من باب ( نصر ، ومنع ) . ( 10 ) القمح - كفلس - : البر . والقز : ما يصنع منه الحرير والإبريسم . وقيل : هو نفس الحرير . ( 11 ) جملة : ( ولعل ) الخ حالية والعامل فيها قوله : ( تخير الأطعمة ) والجشع - كفرس - : شدة الحرص ، أي هيهات ان أتخير الأطعمة اللذيذة لنفسي والحال انه قد يكون بالحجاز أو اليمامة من لا يجد القرص أي الرغيف ، ولا يعرف الشبع لشدة الفقر ، وهيهات أن أبات وأنام مبطانا - أي ممتلئ البطن - والحال ان حولي بطون غرثى - أي جائعة وأكباد حرى - مؤنث حران - أي عطشان . ( 12 ) جملة : ( أو أبيت مبطانا ) و ( أو أكون ) عطف على قوله : ( ان يغلبني هواي ) .